ابن منظور
555
لسان العرب
ويقال للرجل إِذا عاتَبَك على أَمر قبل التقدُّم إِليك فيه : والله وما استْتَعْذَرْتَ إِليَّ ما اسْتَنْذَرْت أَي لم تُقَدِّمْ إِليَّ المَعْذِرةَ والإِنذارَ . والاستعذارُ : أَن تقول له أَعْذِرْني منك . وحمارٌ عَذَوَّرٌ : واسعُ الجوف فحّاشٌ . والعَذَوَّرُ أَيضاً : السيء الخلُق الشديد النفْس ؛ قال الشاعر : حُلْو حَلال الماء غير عَذَوّر أَي ماؤه وحوضُه مباح . ومُلْكٌ عَذَوَّرٌ : واسع عريض ، وقيل شديد ؛ قال كثير بن سعد : أَرَى خَاليِ اللَّخْمِيَّ نُوحاً يَسُرُّني * كَرِيماً ، إِذا ما ذَاحَ مُلْكاً عَذَوَّرا ذَاحَ وحاذَ : جَمَعَ ، وأَصل ذلك في الإِبل . وعُذْرة : قبيلة من اليمن ؛ وقول زينب بنت الطثرية ترثي أَخاها يزيد : يُعِينُك مَظْلوماً ويُنْجِيك ظالماً ، * وكلُّ الذي حَمَّلْتَه فهو حامِلُه إِذا نَزلَ الأَضْيافُ كان عَذَوَّراً * على الحَيِّ ، حتى تَسْتَقلَّ مَراجِلُه قوله : وينجيك ظالماً أَي إِن ظَلَمْتَ فطُولِبْت بظُلْمِكَ حَماكَ ومَنَعَ منك . والعَذوَّر : السيء الخلق ، وإِنما جعلَتْه عَذوَّراً لشدة تَهَمُّمِه بأَمر الأَضياف وحِرْصِه على تعجيل قِراهم حتى تستقل المراجل على الأَثافيّ . والمَراجلُ : القدور ، واحدها مِرْجَل . عذفر : جمل عُذافِرٌ وعَذَوْفَرٌ : صُلْبٌ عظيم شديد ، والأُنثى بالهاء . الأَزهري : العُذافِرةُ الناقة الشديدة الأَمِينةُ الوَثِيقة الظَّهِيرةُ وهي الأَمُون . والعُذافِرُ : الأَسد لشدته ، صفة غالبة . وعُذافِرٌ : اسم رجل . وعُذافرٌ : اسم كوكب الذنب . قال الأَصمعي : العُذافِرةُ الناقة العظيمة ، وكذلك الدَّوسَرة ؛ قال لبيد : عُذَافِرة تَقَمَّصُ بالرُّدَافَى ، * تَخَوَّنَها نزُولي وارْتِحالي وفي قصيدة كعب : ولن يبلغها إِلا عُذافِرة ؛ هي الناقة الصُّلْبة القوية . عذمهر : بَلَدٌ عَذَمْهَرٌ : رَحْبٌ واسع . عرر : العَرُّ والعُرُّ والعُرَّةُ : الجربُ ، وقيل : العَرُّ ، بالفتح ، الجرب ، وبالضم ، قُروحٌ بأَعناق الفُصلان . يقال : عُرَّت ، فهي مَعْرُورة ؛ قال الشاعر : ولانَ جِلْدُ الأَرضِ بعد عَرِّه أَي جَرَبِه ، ويروى غَرّه ، وسيأْتي ذكره ؛ وقيل : العُرُّ داءٌ يأْخذ البعير فيتمعّط عنه وَبَرُه حتى يَبْدُوَ الجلدُ ويَبْرُقَ ؛ وقد عَرَّت الإِبلُ تَعُرُّ وتَعِرُّ عَرّاً ، فهي عارّة ، وعُرَّتْ . واستعَرَّهم الجربُ : فَشَا فيهم . وجمل أَعَرُّ وعارٌ أَي جَرِبٌ . والعُرُّ ، بالضم : قروح مثل القُوَباء تخرج بالإِبل متفرقة في مشافرها وقوائمها يسيل منها مثلُ الماء الأَصفر ، فتُكْوَى الصِّحاحُ لئلا تُعْدِيها المِراضُ ؛ تقول منه : عُرَّت الإِبلُ ، فهي مَعْرُورة ؛ فهي مَعْرُورة ؛ قال النابغة : فحَمَّلْتَنِي ذَنْبَ امْرِئٍ وتَرَكْتَه ، * كذِي العُرِّ يُكْوَى غيرُه ، وهو راتِعْ قال ابن دريد : من رواه بالفتح فقد غلط لأَن الجرَب لا يُكْوى منه ؛ ويقال : به عُرَّةٌ ، وهو ما اعْتَراه من الجنون ؛ قال امرؤ القيس : ويَخْضِدُ في الآرِيّ حتى كأَنما * به عُرَّةٌ ، أَو طائِفٌ غيرُ مُعْقِب